إجابة على سؤال "كيف ابني ثقافتي وفكري؟"
وفيه "الطريق إلى (الإسلام بين الشرق والغرب)" وعوامل نهضتي الفكرية
في ظل الدعاوى المنتشرة حاليًا بضرورة أن يحتضن الإنسان كتابًا، فيقرأ وينفث عن نفسه أمارات الجهل و”قلة الوعي”؛ فهو بابتسامه المتكرر، وإيجابيته المفرطة، قد أثار حساسية من حوله من المثقفين المتنقعين (من التنقيع) في الوعي والثقافة، وأقنعوه بضرورة أن يمحي بالوعي والقراءة آثار ابتسامته الدالة على قلة الحذق والفهم.
وربما لم يكن الأمر كذلك، فقد يكون الدافع هو ما رآه الإنسان من سَمْتِ القراءة وحُلْوِ منطقهم، وسدادِ رأيهم، وغزارةِ علمهم، فأحب هو أن يحذو حذوهم ويهتدي بسبيلهم.
فأيما الطرق كانت: فهو يمتلك الدافع ومغيبٌ عنه الطريق، وهو ضائع وسط هذا الكم الهائل من الطرق والسبل، ولا يعلم من أين يبدأ؟ وكيف يسير؟ والخيارات كثير والمُنْتَهِزون أكثر، فربما يقع القارئ المبتدئ في شراك من لا يخاف الله فيجتاله عن سبيل الخير والعلم القويم.
ولما رأيت أنّ الكثير قد أعياه البحث والسؤال، وأهمه وفرة الكتب والمؤلفات، وأضناه بيان الطريق والسبيل؛ رأيتني حريًا بالإجابة والبيان.
ليس لأني أراني قارئًا أو مثقفًا -معاذ الله-، وليس لي من هذين الوصفين نصيب، وأين أنا من القراء والمثقفين العُتَاةِ المُجِدِّين أولي المكتبات الكبيرات والرفوف الشامخات، وإنما لأني مررت بما مروا فيه، وعرفت موطن إشكالهم فهُيئ لي حلٌ قد انتفعت به، وأحببت أن أشاركه.
وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ»
وقول الشاعر الحكيم زهير بن أبي سلمى:
وَمَن يَكُ ذا فَضلٍ فَيَبخَل بِفَضلِهِ
عَلى قَومِهِ يُستَغنَ عَنهُ وَيُذمَمِ
وقبل البدء في بيان أجوبة سؤالات القراءة والثقافة، يطيب لي أن أقص حكايتي يومَ كنت تائهًا كحال السائلين، فرٌبَّ تجربةٍ خيرٌ من ألفِ برهان.
أولاً: قصة الصدمة ونهضتي المعرفية
(الطريق إلى “الإسلام بين الشرق والغرب”)
“أتذكر أول معرض كتاب ذهبت إليه مع العائلة، كنت متحمسا للقراءة ولكن بدون توجيه أو هدف. وأنا أتجول في المعرض وقفت على كتاب لمؤلف مألوف اسمه “الإسلام بين الشرق والغرب” لعلي عزت بيجوفيتش. ولأني كنت أهيم في المعرض بدون هدف أو خطة قرائية، كان شراء هذا الكتاب خطوة جيدة نظرا لشتاتي المعرفي وقتها. ومعرفتي لعلي عزت بيجوفيتش كانت من حديث الوالد عنه وما مدى إعجاب أبي وتقديره لهذا الشخص، ولقد بدا لي أن مديح أبي للمؤلف سبب كافي لشراء الكتاب والشروع فيه، مع التذكير أن ثقافتي ومعرفتي آنذاك كانت ضحلة وبسيطة ولا تتعدى الثقافة المدرسية.
فتحت الكتاب وبدأت أقرأ فيه، ولا أخفيكم مدى الصدمة التي انتابتني من الكتاب ولغته ومواضيعه؛ بحياتي لم أشعر بمدى جهلي مثل يوم قرأت فيه سطرا من ذلك الكتاب! أقرأ الصفحة فأعيدها لأفهم ما فيها، فأغدو بعد القراءة الثانية أجهل من الأولى. وليس الأمر أن لغتي العربية ضحلة، فالأمر لا يتعلق بالتراكيب والجمل، بل يتعلق بالمصطلحات التخصصية في الكتاب، ومدى عمق المؤلف في صياغة جمله وأفكاره، واستهدافه في كتاب للمتخصصين والمثقفين لا للطلبة البسطاء.
والحقيقة أن مشاريع الحياة الكبرى لا بد أن يسبقها صدمة حقيقية تدفع بالمرء نحو استجواب حالته الآنية ومراجعتها، وقد شكل هذا الكتاب -أعني كتاب (الإسلام بين الشرق والغرب)- هذه الصدمة التي جعلتني أراجع حالتي المعرفية والثقافية، وأورثتني التواضع المعرفي الضروري للتقدم في مجال القراءة والإطلاع، فما كان مني إذن إلا أن وضعت الكتاب على الرف وكان هذا في عام ٢٠١٦ ميلادي.
فهمت حقيقة الوضع والخطأ الذي ارتكبته وقتها، وقد كان الخطأ الذي ارتكبته هو غياب المرجعية والافتقار إلى التدرج المعرفي. فلقد فهمت شيئا بسيطا من الصفحات القليلة التي قرأتها، ولكن الغالب هو مرور الكلمات على دماغي مرورا سالما بدون توقف واستقرار، وفهمت مباشرة أن هذا السبب عائد إلى أن هذا الكتاب ليس توقيت قراءته الآن، بل قراءته تكون بعد سنوات من التمكن والتضلع أو التد في القراءة والمطالعة.
بعد أن حددت المشكلة قمت بتحليلها إلى ثلاثة شقوق:
غياب المرجعية.
ضبابية الهدف.
الافتقار إلى التدرج.
ثم بدأت في البحث عن الحلول؛ فأما المشكلة الأولى فكان حلها سهلا بالنسبة لي، فكوني ولله الحمد ممنون بعائلة محافظة، وأني طالب في تحفيظ موجّه من قبل مدرسين ملتزمين، لم تكن المرجعية مشكلة مؤرقة؛ فالمرجعية الإسلامية هي المرجعية التي علي أن ابني ثقافتي عليها، وهي المرجعية التي ستحدد (خياراتي) في الكتب والأولويات، وما السردية التي سألتزم بها عند قراءة التاريخ، والجانب الذي سألازمه عند قراءة المستجدات والنقاشات المعاصرة.
وما أن حللت مشكلة المرجعية إلا وزالت عني ضبابية الهدف؛ فالمسلم عليه أن ينشد بثقافته أن يكون مطلعا ومدركا لما يحوم ويجول من حوله وما يفتك بأمته، وأن يسهم بثقافته في إعلاء دينه ونصرة نبيه، ومن ثم كان هذا هو الهدف الذي علي أن أنشده وأصب اهتمامي نحوه وهو: الإسهام في إعلاء كلمة الله، ولن يحوز المسلم هذا الشرف إلا بالتعلم والقراءة.
أما الشق الثالث فهو ما أعياني حقا ووقفت عنده وقفة تأملية طويلة؛ فحتى عندما ثبَّت مرجعيتي الإسلامية وعرفت هدفي من القراءة، كان سؤالُ “بما أبدأ في المرجعية الإسلامية؟” و”ما الذي سيحقق لي هدفي؟” سؤالًا ليس ذا جواب محدد وجاهز. وبعد تأمل وتفكر رأيت أن عليَّ أن أحبب نفسي في القراءة مع التأكد من المضي قدما نحو الهدف، ثم اتضحت لنا الصورة شيئا فشيئا وتوالت الخطط والخطط حتى وصلنا إلى نفس المعضلة وهي “ماذا أقرأ؟” لكن ليس لجهل بالتدرج، بل لرغبتنا في قراءة جميع ما هو متاح، وهي معضلة محببة لدى القراء.
وأخيرا وبعد 6 سنوات (كتبت المقالة في 2022) من الحادثة تلك، أتممنا قراءة كتاب “الإسلام بين الشرق والغرب” لعلي عزت بيجوفيتش، ولقد أدركنا جل ما فيه واستمتعنا بكل مبحث وبكل صفحة، وشتان بين القراءة الأولى والقراءة الأخيرة.
فالصبر الصبر، والجَلَد الجَلَد، ولا تخشى من طول المسافة، ولا تلتفت لدواعي العجلة، ونافح شهوة المعرفة الملحة، فعواقب الصبر على التدرج حميدة والنتائج عظيمة، ولا أجزى للمزارع من قطف الثمار بعد مدة من الغرس والرعاية.”
فكما رأيت -عزيزي القارئ- من القصة أعلاه، فإن المشكلة تقوم على ثلاث مقومات وهي: ما المرجعية؟ ولماذا أقرأ؟ وماذا أقرأ؟ وسنفصلها الآن سؤالاً سؤالاً:
ثانياً: تفصيل منارات الطريق
السؤال الأول: ما المرجعية؟
وإن كنت أنوي أن أجعل المقال يخاطب جميع التائهين في لُجَجُ المعرفة، ولكن يعز علي أن أعلم الرمي من سيرمي الإسلام في المستقبل، أو يكن بجهله وضلاله ثغرة يؤتى فيها الإسلام من قبلها.
ولهذا ليس في الدنيا عندي مرجعية غير الإسلام، وهو أمرٌ مفترضٌ -أي المرجعية الإسلامية- ولكني يستحسن عندي أن أذكره.
وقد قال أحد المثقفين:
“مشكلتنا لم تكن يومًا في تطبيق قول الله تعالى {اقْرَأْ}، لأن الآية مقصوصة، وفي تعمد قصها ريبة، فالآية هي: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ}، فأي قراءة ليست باسم الله فهي قراءة بتراء ضالة مضلة”.
وهذه الآية دليل كافٍ على أهمية ضبط المرجعية لتوافق هوى الشريعة، ولولا مخافة الإطالة لذكرنا أدلة أخرى. والمقصد هو أن المرجعية هي الخطوة الأولى ليستقيم عود ما بقي.
ولن أضيع القارئ في مسائل تنوع المذاهب “وأي الإسلام أصح ؟” و”هل نقرأ على مذهب أهل السنة والجماعة ؟ أم المعتزلة؟ أم الأشاعرة؟”
فسائله يريد التشتيت، وهو كبني إسرائيل إذ أُمروا أن يذبحوا بقرة، فأخذهم العناد والتعنت إلى تلك الأوصاف الدقيقة التي أعياهم البحث عنها.
السؤال الثاني: لماذا أقرأ؟
فكما ذكرت في قصتي: فالمسلم عليه أن ينشد بثقافته أن يكون مطلعا ومدركا لما يحوم ويجول من حوله وما يفتك بأمته، وأن يسهم بثقافته في إعلاء دينه ونصرة نبيه. فالدسائس والمكائد لم تزل تحيط بالأمة الإسلامية والعربية، وما تمكن الأعداء منها إلا من التجهيل والتغريب الذي طال سوادها، وما جنته علينا بعض سياسات الدولة العثمانية من منع دخول آلة الطباعة حتى غدت القراءة حصرا على أناس دون أناس.
فأن يستشعر المسلم هذا، ويفهم أهميته لمستقبل الأمة، ويكن حلًا لها لا وبالًا عليها؛ فيوقظ وعيه وينفث عن كتفه التفاهة والثقافة الرديئة. فيقرأ ويتثقف ويكن سدًا منيعًا ضد الشبهات ومحاولات التعجيم والتغريب والتحديث، ويقم بدوره في تثقيف نفسه وأبنائه ويكن ذلك المواطن القارئ الصالح الذي يبني بسواعد العلم والثقافة أمته ودولته.
والنية مطية، فلا تحتاج لأن تصيب هذا الهدف أن تكون قراءتك دومًا قراءات جادّة في التاريخ والفكر، فحتى الرواية تقرؤها يمكن أن تنصب لهذا الهدف -لو أحسنت الاختيار-.
ومن الأهداف المشروعة أن تبني ثقافتك: فيحسن مَنْطِقك، وتحلو منادمتك، ويسدد رأيك، وتثقل قيمتك في المجالس، وتكن ممن يميز صحيح الخبر من مكذوبه، وترد الباطل إلى الصحيح، والمشكوك فيه إلى المتيقن، والمرجوح إلى الراجح، وتؤسس بيتك على أواصر متينة مبنية على العلم والفقه والأدب، فيكن نتاجك من الأبناء عالي القيمة، ويشهد الناس لهم بالألمعية.
ومقاصد القراءة -دون ما سبق- شتى؛ وأذكر منها:
أن الكتب تُقرأ للفهم: فالعالم غريب ومتحول، وقوانينه وأنظمه وما يحيط به مُبهم ومُنكر، ولا أنجع للإنسان لفهمه إلا أن يقرأ فيه وعنه، فينزع عن غشاءه أغطيةً كثيرة.
وأولى ما يحتاج الإنسان إلى فهمه هو ذاته ونفسه، فهو أحوج للقراءة ليغدو أعلم بشخصيته وطريقة تفكيره.
وتُقرأ الكتب متعةً وإيناسًا: ففيها الرفيق الحسن، والخِل الوفي، والصديق الصدوق.
وفيها من التجارب والأخبار ما يؤنس وحشة المعزول والغريب، وهو في بعض أضرب القراءة يستمتع ويتسلى بصورٍ مختفلة من القصص والحكايات والنوادر.
وتقرأ الكتب هروبًا: من واقعٍ بات ضيقًا، ومدىً قصير للنظر، إلى رُحبٍ أوسع، وميادين أشرح، فيكون كتابه بوابته إلى عوالم، لم يكن لقصور الواقع أن يوصله إليها.
وغيرها الكثير، وهذا ما وسع لنا ذكره في مقالنا البسيط
السؤال الثالث: ماذا أقرأ؟
وكما ذكرت في القصة، فهذا السؤال كثير النيل طويل الذيل، فثَمَّ خيارات للقراءة ما لا يطاله الذهن، فكيف لك أن تحصرها للناس وهم بدورهم متباينون في الهمة والذوق والذكاء!
ولهذا فإن الإشارة إلى شيء من الكتب بعينها سيكون من لغو الحديث ومضيعة للوقت و”تسليك” للقارئ، ولكني سأشير إلى مهارات معينة ممكن أن يعتمد عليها الباحث عن المعرفة:
لياقة القراءة: فكر في القراءة على أنها هرولة أو جري؛ البداية ستكون ثقيلة واللياقة “يا دوبك” تحملك إلى عشر صفحات، ولكنها كالهرولة، ستسهل عن كل يوم ما دمت مستمرًأ، وستجد نفسك في أيام تهرول إلى صفحات بعيدة بدون أن يشق نفسك لذلك.
التقييد والتصنيف: اجعل لك مذكرة ورقية أو إلكترونية تدون فيها الكتب التي تمر عليك أثناء القراءة أو السماع للبودكاست، فهذه الوسيلة أنجع لمعرفة الكتاب القادم، وعليها تبني أهدافك القرائية.
ولأن أغلبكم ما فتح مقالي إلا لهذا السؤال؛ سيكن عيبًا ودينًا علي أن أترككم بدون طرف وتد تشدونه نحو إجابة للسؤال، فسأعرض لكم رسالة وضعتها مقدمة لمذكرتي للقراءة سجلت فيها ما يستحسن للمرء أن يقرأه، ثم أردفت ذلك بعضًا من الكتب التي تصدت لهذا الموضوع وأجادت فيه، وهي من تأليف علماء وقراء أشهر من نار على علم، وهي خير مني في الاقتداء بهداهم والاحتذاء بمسلكهم (مع التنويه بأني اطلعت على بعضها ولم أقرأ أيًا منها):
1. الرسالة (توجيهات في القراءة كتبتها لنفسي):
«القراءة كانت ولا زالت رائدة الوسائل في تلقي العلوم، وهي إن كانت بهذه القيمة بحد ذاتها فإنها لا تغني بنفسها، فهي كغيرها من الوسائل لا تشرف ولا تعلو إلا بشرف المقروء وعلوه؛ فقراءة كتاب لا تعني أي شيء، إنما العلم المحصل من هذا الكتاب وفائدته هي ما يسمو به القارئ وهي ما يجب عليه أن يكون تركيزه.
القراءة وسيلة للتحصيل وليست غاية، والوسيلة تشرف بشرف الغاية، ولذا لما كانت القراءة وسيلة لغاية فاجعل غايتك عالية ومطلبك سامٍ، ولا غاية أعلى ومطلب أسمى من طلب العلم الشرعي المقرب إلى الله والمعين على التعرف عليه سبحانه، والآيات والأحاديث والشواهد على هذا كثيرة. فاجعل العلم الشرعي من علوم الكتاب والسنة وما أعان على فهمها من علوم الآلة كاللغة والأصول هي رأس أولوياتك وأساس مسارك، واجعلها الفاضلة وغيرها المفضول، وقدمها عند أي حيرة بين أي مجال.
ثم اقرأ ما يشد عضدك قرائيا ويقوي ساعدك فكريا من عموم الفكر الإسلامي والعربي، فهي سند المثقف المسلم وسلاحه إذا أراد الذود عن حمى الدين. وثم يلي ذلك من ألوان العلوم المفيدة الإنسانية والطبيعية التي تثري الإنسان معرفة وخبرة في شتى مناحي الحياة وتبقيه على اتصال مع العالم وتكمل عنقود المثقف المسلم المعاصر.
ولا بأس أخيرا بقليل من الطعوم الترفيهية التي ترفه النفس وتثري العقل وتبقيه في فعل القراءة؛ كالروايات والقصص والنوادر والطرائف، واجعل الأدب العربي هو الرأس في هذا الباب ومن دونه الجسد، فهو للدين أقرب وللذوق أطيب ولالنفس أطرب.
وابتعد قدر ما وسعت من فضول العلوم وغثه كعلوم التنمية البشرية ومما قد يشكل عليك دينك ويفسد عقلك ويقسي قلبك كالفلسفة وعلم الكلام، وجانب التوافه والسيء والقبيح الذي لا يصيب أي علم مما سبق ولا يوصل إلى ذات الغاية».
2. بعض التوصيات والمراجع التي لا غنى عنها:
كتب الشيخ علي العمران:
الشيخ علي العمران ممن تصدى لهذا السؤال وأسهب فيه مشكورًا، وله من الكتب:
أ- المشوق إلى القراءة وطلب العلم.
ب- سلوة الطالب (نُتف من هموم طلاب العلم والثقافة والآداب وعلو النفس وكمالها).
ج- اقرأ.. وارقَ (ضمائم في شؤون القراءة وأنواعها والكتب وتباريحها والمكتبات وما إليها).
كتاب ارتياض العلوم: للشيخ مشاري الشثري.
كتاب في طلب العلم الشرعي: السبل المرضية لطلب العلوم الشرعية لمحمد سالم. أتى المؤلف في هذا الكتاب على كل فن من الفنون، وذكر فيه الكتاب المناسب لكل مستوى، يمكن الاطلاع عليه علمًا بأني لم أقرؤه بنفسي.
دليل القارئ إلى الثقافة الجادة: كتاب كتبه مجموعة مؤلفين ذكروا فيه أهم الكتب العالمية وهو مترجم.
لمزيد عن الكتب والقراءة: يمكنك الاطلاع على قناتي في التيليقرام:
مقالات حول القراءة :
تحقيق كتب التراث الإسلامي
بسم الله الرحمن، الكريم المنان، خالق الثقلان، الهادي إلى سبيل الرضوان، والصلاة والسلام على المصطفى من ولد عدنان، المبعوث رحمة للإنس والجان، الموحى إليه بالقرآن .. وبعد:
لماذا يقرأ الناس الروايات
ميل الناس لقراءة الرواية هو لعجزهم عن التعبير عن مشاعرهم فيلجؤون لكتّاب الرواية وهم أهل لغةٍ وتجربة فيجد الإنسان في هذه الروايات ضالّته ، فعندما يجد الانسان التعبير المناسب لما خالجَه من شعور اتجاه موقف او شخص معين يَسعد ويَهنأ لأنه وجدَ الكلمات المناسبة والوصف الذي يصيب شعوره.
عن السيرة النبوية
كنتُ قَد أنهيتُ منذ مدةٍ قِراءةً مُتعمِقةً في السيرة النبوية -على صاحبها أفضل الصلوات وأتم السليم- وقَدْ أَخْلَصتُ وحَفِظتُ ساعاتٍ من يومي لِمُدَةِ شهرين، لا أقرأُ فِيها شَيْئًا غيرُ السيرةِ النبويةِ، وقد كُنْتُ أَتَطَلّّعٌ لِوقتِ القراءةِ فَأنكبُ على الكتابِ لأرى ما فعل حبيبي رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- وفيْ أَيّ شأنٍ هو، وفي أيّ مُنعطفٍ مِن مُنعطف…














هذا من حسن ظنك .. 🌹
الله يسعدك وبإذن الله يكون عند حسن الظن
مقال وجدته اجابني عن نصف سؤالي وأسقط النصف اﻵخر، فماذا اذا كانت المرجعية محددة لكن الهدف أكثر تشعبًا منها، وأعني بذلك بأن يطلع الإنسان مُجملًا على ما يعينه على فهم ما حوله وما يستطيع به أن يثري نفسه فكريًا أولًا وأن يخوض وينقش غيره، وهذا يتطلب علمًا شرعيًا مثله مثل العلوم الدنيوية بما فيها ما وصفته بأنه قد يبعد الناس عن مرجعيتهم كالفلسفة وغيرها، إلا أن الناظر في الواقع وأمر العامة سيجد أن الصنف الذي يتكلم بما لا يفقه في هذه أمور صنفٌ منتشر، وعليه كان تعلم ما يستطع به الرد على حججهم أمرًا لازم، فتصبح بذلك القراءة لبعض العلوم والكتب قراءة نقدية، تطلب لغيرها لا لذاتها..
كما أنني اغبطك لأنك نشأت في بيت علم كما وصفت، ليس ﻷنني لم أنشأ في بيت استطيع أن أقول عنه محافظ وممكن من علوم الحياة المعيشية من طب وتجارة وغيره.. الا أنني لا أجد في ذلك ضالتي وهواي المنشود - وإن كنت طالب طب - فيجد المرء نفسه في هذا الصراع بين الرغبة بالمعرفة وبين ما يتحتم عليه دراسته في اﻷساس في الواقع، إضافة إلى الشتات في مسألة ماذا نقرأ ولمن نسمع وكيف نصطفي ما ننمي به هذا العقل والفكر.. مع اﻷحذ بالحسبان أن بعض العلوم خصوصا الشرعية، يحتاج المرء ﻷن يتلقاها من مختص بشكل شخصي على اﻷقل وهو ما يحول بين كثير من القراء وبين مرامهم