7 طرق لزيادة التعاسة
ترجمة بتصرف لمقطع جميل من قناة CGP grey
سينصحُكَ الكثيرُ إلى كيفيةِ تحقيقِ السعادةِ، ولكن ربما أنت لا تريدُ أن تكونَ سعيدًا، وأفعالُكَ تَهدِفُ إلى عكسِ ذلكَ، فأنت تريدُ أن تكونَ أتعسَ تعيسٍ يُبحرُ في بحرٍ من التعاسةِ.
وهو هدفٌ أسهلُ لأن يَتحقَّقَ، وفي هذه المقالةِ يوجدُ سبعةُ تكتيكاتٍ لتبدأَ إبحارَكَ نحوَ التياراتِ المظلمةِ، وواحدةٌ على الأقلِّ من هذهِ التكتيكاتِ أنت تقوم به فعلًا:
فلنبدأْ إذنْ: أولًا، استقرَّ ساكنًا وأبقِ في البيتِ أطولَ وقتٍ ممكنٍ وفي نفسِ الغرفةِ تفضيلًا، كنِ النظيرَ البشريَّ لكومةِ غسيلٍ خاملٍ بلا حراكٍ.
ولا يغرنَّكَ يومٌ جميلٌ لأن تمشيَ، تجنَّبْ أيَّ عملٍ يُوحِي بنوعٍ من النشاطِ، فإنَّ هذا سيُبعِدُ عن دماغِكَ المُحفِّزاتِ الكيميائيةَ التي من شأنِها أن تُبعِدَكَ عن هدفِكَ.
والسكونُ سيُقودك نحوَ اعتلالاتٍ صحيةٍ من شأنِها إبقاءُ هذهِ العجلةِ تُدارُ، فالسكونُ هو أنجعُ شيءٍ يمكنُكَ فعلُهُ، ولهذا كنْ كومةَ الغسيلِ واجعلْ غرفتَكَ هي بيتَكَ حيثُ تُعاشُ وتُعمَلُ وتُلعَبُ وتُنامُ في أصغرِ دائرةٍ ممكنةٍ.
مما يقودُنا إلى: اعبثْ بنومِكَ، فالأرقُ سيكونُ قبطانَكَ على بحرِ التعاسةِ: فمجردُ وجودِهِ مُزعِجٌ ولكنَّهُ يُساعِدُ على إرباكِ الجانبِ المُنتِجِ من دماغِكَ والذي سيُسعى جاهِدًا إلى إرشادِكَ نحوَ جزيرةِ السعادةِ في الأفقِ – وسنعرِّجُ على ذلكَ تاليًا –.
الانتظامُ في جدولِ نومٍ طبيعيٍّ أمرٌ صعبٌ، ويحتاجُ إلى ثلاثِ أيامٍ – على الأقلِّ – ليُخرَّبَ، فتأكَّدْ من تغييرِ ساعاتِ نومِكَ مرتينِ في الأسبوعِ – على الأقلِّ – ومن الأفضلِ أن تُقرَنَ ذلكَ بتغييرِ ساعاتِ استيقاظِكَ، نَمْ متأخرًا، في بعضِ الأيامِ وليسَ كلِّها.
واقنعْ نفسَكَ بأنَّكَ عندما تُعوَّضُ نفسَكَ بالنومِ في هذهِ الساعاتِ فإنَّكَ تقومُ بشيءٍ صحيٍّ، على الرغمِ بأنَّكَ تشعرُ بالتعبِ سواءٌ قُمتَ مبكرًا أو متأخرًا.
النومُ المُضطربُ من التياراتِ المُسرِّعةِ إلى بحرِ التعاسةِ، فكلما غُيِّرَتْ ساعاتُ نومِكَ كان تنظيمُ نومِكَ أصعبَ وهو ما يجعلُ نومَكَ عُرضةً للتغيُّرِ.
لا للنومِ والاستيقاظِ في نفسِ الأوقاتِ طبيعيًّا.
ومما يُساعِدُ في هذا: كثِّرْ من ساعاتِ استخدامِكَ للشاشةِ فجلوسُكَ على الشاشةِ يُعزَّزُ تكتيكاتِ الإبحارِ السابقةِ، فالمللُ قد يقودُكَ للتحرُّكِ؛ ولهذا اجعلِ الشاشةَ هي مُرفِهَكَ فالتعبُ قد يدفعُكَ للنومِ.
فاجعلِ الشاشةَ مُوقِظتَكَ لأطولِ وقتٍ، ونَمْ دائمًا والجوالُ في يدِكَ وعُدْ إليهِ سريعان ما تُستيقَظُ، ولا تغفلْ عنهُ لحظةً، فأيُّ لحظةٍ لستَ فيها مُنكبًّا على الشاشةِ قد تُلمَحُ فيها الأفقُ، خفِّضْ رأسَكَ ودَعِ التياراتِ تُسحَبُكَ، ففي الشاشةِ حلفاؤُكَ المجهولونَ، وخلفَها هناكَ فريقٌ من الأشخاصِ الأذكياءِ والروبوتاتِ؛ يتنافسونَ لإبقاءِ تركيزِكَ نحوهم لأطولِ وقتٍ، فمكِّنْهُم من الوصولِ إليكَ ليُعادَكَ إذا انحرَفتَ عنهم.
إضافةً إلى أنَّ الشاشةَ تُساعِدُ مع ...
أربعةَ: استخدمِ الشاشةَ لِحَقنِ مشاعرِكَ السلبيةِ، ليُشبَعَ غضبُكَ وقلقُكَ نحوَ أمورٍ لا ناقةَ لكَ فيها ولا جملَ، واجعلْ على قدرِ اطِّلاعِكَ العميقِ؛ كسلُكَ نحوَ التغييرِ، الأمورُ التي تُحبُّها قد تُقادُكَ خارجَ بحرِ التعاسةِ وقد تكونُ أسبابًا لخروجِكَ من بيتِكَ وقد تجعلُكَ تقومُ بأفعالٍ مفيدةٍ مع من حولِكَ من الناسِ.
ولكن يمكنكَ استعمالُ الأمورِ التي تُحبُّها كمصدرٍ إضافيٍّ للتعاسةِ، ركِّزْ على الجانبِ السلبيِّ ليُزادَ من استيائِكَ ويأسِكَ، إذا كان من اللازمِ أن تُساهِمَ؛ فلتفعَلْ ذلكَ بأقلِّ أثرٍ معنويٍّ، واتبعْ ذلكَ بالإحباطِ من قلَّةِ التغييرِ.
نحنُ بصددِ الوصولِ للنهايةِ، فإذا كنتَ متَّبِعًا للخطواتِ فالتعاسةُ مُنحدِرةٌ إليكَ.
ولكن جزءًا من دماغِكَ يُناضِلُ ويحاولُ جاهِدًا أن يُنقَذَكَ وذلكَ بوضعِ هدفٍ وإذا لم تكنْ حذرًا فإنَّ ذلكَ الجزءَ من الدماغِ قد ينجحُ في إنقاذِكَ ولكن لحسنِ الحظِّ نستطيعُ أن يُفعَلَ أكثرُ من عرقلتِهِ، نستطيعُ خداعَهُ بأن يُبحَرَ بنا عميقًا في البحرِ.
الهدفُ ينبغي أن يكونَ محددًا وقابلًا للقياسِ والفعلِ وشخصيًّا ومحددَ الزمنِ، "سأقومُ بلفِّ العجلةِ درجةً واحدةً الآنَ"، بدلًا من ذلكَ ضَعِ الجانبَ المُنتِجَ من دماغِكَ على هدفٍ سخيفٍ ومُبهَمٍ وغيرِ واضحٍ وبعيدِ المنالِ وعَرَضيٍّ ومُؤجَّلٍ، اجعلِ الهدفَ غيرَ واضحٍ والسبيلَ لهُ كذلكَ، وإذا حُفِّزتَ صوبَ هدفِكَ نحوَ السماءِ لضمان الفشلُ، (سأنظَّفُ البيتُ كاملًا اليومَ) كهدفٍ أفضلَ من (سَأغسَلُ الملابسُ فقط)، فتنظيفُ البيتِ كاملًا مستحيلٌ لأنَّ هناكَ ما ينبغي القيامُ بهِ علاوةً عليه، وعليهِ ستُفشَلُ دومًا.
ركِّزْ على أهدافٍ يُكَن وقتُها الصحيحُ بعدما تُتحقّقُ ما تتمنى فعلَهُ، تعلَّم تسويقُ تطبيقٍ قبل أن تتعلَّمَ كيف تُبرمِجُ، هذا سيُشتَّتُ الجانبَ المُنتِجَ من دماغِكَ بشكلٍ فعَّالٍ، وتأكدْ من جلوسِكَ مُنتظرًا للمحفِّزاتِ بدلًا من وضعِ وقتٍ محددٍ، “سأفعَلُ الشيءُ عندما أريد فعلُهُ” وهو ما لن يحدثَ أبدًا (أو قد يحدثُ عندما لا يكونُ ذلكَ مهمًّا).
مع أهدافٍ سخيفةٍ سيُحوَّلُ الجانبُ المُنتِجُ من دماغِكَ من مصدرٍ خطيرٍ يُطوِّرُكَ ويُكافِئُكَ مع كلِّ خطوةٍ صغيرةٍ؛ إلى إزعاجٍ وتوبيخٍ مستمرٍّ على كونِكَ فشلتَ في تحقيقِ هذهِ الأهدافِ.
الأهدافُ المستمرةُ التي وُضِعَتْ ينبغي لها أن تُشتَّتَ الجانبَ المُنتِجَ من دماغِكَ ولكن إذا استمرَّ في القتالِ ضدَّكَ وُجِّهَ نحوَ السرابِ المدعوِّ بجزيرةِ السعادةِ نفسِها.
اسعَ نحوَ السعادةِ مباشرةً فالعقلُ البشريُّ بمجردِ أن يُوجَّهَ نحوَ السعادةِ يتجهُ نحوَ نقيضِها، تَخَيَّلِ السعادةَ كمكانٍ حيثُ السعداءُ فيهِ سعداءُ على الدوامِ.
هذهِ المُخَيِّلةُ كفيلةٌ بأن تُحوَّلَ السعادةُ إلى شعورٍ غيرِ منشودٍ بالرضى المستمرِّ والذي لا يُملَكُهُ أحدٌ.
السعادةُ الحقيقيةُ كطيرٍ قد يهبِطُ على سفينتِكَ، ولكنَّهُ لن يهبِطَ إن حُرِصَ على تقفِّي أثرِ هذا الطيرِ لصيدِهِ.
بدلًا من ذلكَ؛ اعمَلُ على تطويرِ سفينتِكَ وقيادتِها نحوَ مياهٍ دافئةٍ، حينئذٍ سيُنزَلُ الطيرُ دونَ انتباهٍ منك،
لذا فليُحرَصْ على تجنُّبِ فعلِ ما سبقَ رجاءً. ؛)
فصُوِّبْ نحوَ سرابِ السعادةِ بدلًا من تطويرِ سفينتِكَ التي تُبحَرُ فيها.
أخيرًا وليسَ آخرًا: اتَّبِعْ حدسَكَ، خوضُ غمارِ بحرِ التعاسةِ أمرٌ سهلٌ لوجودِ حقلٍ مغناطيسيٍّ مظلمٍ يُوجَّهُ بوصلةُ اندفاعاتِكَ نحوَ الاتجاهِ الصحيحِ، فبمجردِ ما أن تبدَأَ؛ سترغبُ في البقاءِ في البيتِ وسترغَبُ في عدمِ ممارسةِ الرياضةِ وسترغَبُ في النومِ وسترغَبُ في القيامِ بأيِّ شيءٍ يزد تعاستَكَ ، بوصلتُكَ تُشير إلى الطريقِ داخلًا وخارجًا، فاتَّبِعْ شمالَ اندفاعاتِكَ الحقيقيةِ وابقَ بعيدًا عن الاتجاهِ القطبيِّ ذا الطريقِ الطويلِ.
إنَّ الأمرَ هيِّنٌ وما عليكَ إلا البدءُ بهذهِ التكتيكاتِ ودَعِ البحرَ يُحمَلُكَ.




💯